الشيخ نجاح الطائي

253

نظريات الخليفتين

ومن خلافته وخلع أبا موسى الأشعري من ولاية البصرة ! وعن إحراق عمر لباب بيت سعد جاء : قيل : إنه ( سعد ) اتخذ بابا مبوبا من خشب ، وخص على قصره خصا من قصب ، فبعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري ، حتى أحرق الباب والخص ، وأقام سعدا في مساجد الكوفة ، فلم يقل فيه إلا خيرا ( 1 ) . وأخذ عمر نصف أموال سعد بعد إقراره بها . وقد طال عمر سعد إلى أيام حكم معاوية فقال معاوية له : يا أبا إسحاق أنت الذي لم يعرف حقنا وجلس فلم يكن معنا ولا علينا . فقال سعد : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : أنت مع الحق ، والحق معك حيثما دار . قال : فقال معاوية : لتأتيني على هذا ببينة . قال : فقال سعد : هذه أم سلمة تشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقاموا جميعا فدخلوا على أم سلمة . فقالوا : يا أم المؤمنين : إن الأكاذيب قد كثرت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا سعد يذكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما لم نسمعه ، أنه قال يعني لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار . فقالت أم سلمة : في بيتي هذا قال رسول الله لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار . قال : فقال معاوية لسعد : يا أبا إسحاق ، ما كنت ألوم الآن ، إذ سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلست عن علي ؟ لو سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكنت خادما لعلي حتى أموت ( 2 ) . إن سعد بن أبي وقاص قد سمع هذا الحديث من فم

--> ( 1 ) فتوح البلدان للبلاذري ص 286 ، تاريخ الطبري 3 / 150 . ( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 9 / 270 ، وروى سعد أيضا حديث : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق .